مؤسسة آل البيت ( ع )

9

مجلة تراثنا

أموال الناس وأعراضهم ونفوسهم في سبيل إرضاء الأسياد الغربيين ، وطمعا في المزيد من التحكم على البلاد والعباد ، والتمتع بملذات الحياة . والكفر العالمي - الذي يهاب الإسلام ، لما يعرف فيه من القوة والصدق والحق والطهارة والجد - مترصد منذ زمان ، للإجهاز عليه ، لأنه بما فيه ، لو تحقق له النفوذ والانتشار في العالم ، لم يبق للزيف والظلم والفساد في الأرض مجال ، ولم يتمكن أولئك الطامعون من فرض إرادتهم على الشعوب المظلومة المضطهدة . فالكفر - وهو بكل أديانه ومذاهبه وفرقه : ملة واحدة - يخاف الدين الإسلامي ، ويحاول طمس معالمه ، وتشويه سمعته ، بين المسلمين ، وغير المسلمين من الأمم الأخرى . والأدوات التي يستخدمها - لتنفيذ خطته للكيد لهذا الدين ولمعتنقيه - متطورة بتطور الآلة الصناعية الحديثة ، ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ، وحتى الثقافة والسياسة والاقتصاد ، أصبحت - كلها - أسلحة للكفار في ضرب الإسلام والمسلمين . ولم يكف الكفر لحظة واحدة من الكيد للإسلام ، على طول القرون الأربعة عشر الماضية من عمره ، إلا أن هذا العصر تميز بأمور خاصة : أولا : بالسيطرة الكاملة الشاملة ، للقوى الكافرة - مسيحية ويهودية ، أو ملحدة - على كل مرافق الحياة في البلدان الإسلامية سواء بصورة مباشرة ، كخبراء اقتصاد ، أو مستشارين عسكريين ، أو رجال أعمال ، ومدراء بنوك ، ومهندسين ، أو أعضاء الأمم المتحدة ! ! وحتى عمال التنقيب عن الآثار ، وأطباء الصحة ، وو . . . أم بواسطة أياديهم المتعلمين في مدارسهم ، أو المتربين في أنديتهم ممن رفعوهم إلى مناصب عالية في الدول الإسلامية من ملوك وأمراء ووزراء ورؤساء ، ومدراء عامين ، وقواد حرس ، وضباط جيش ، ورجال مباحث